الطهارة والنظافة
يُشترط الطهارة الكاملة عند دخول المسجد الحرام. يُوصى بالوضوء قبل القدوم والحفاظ على نظافة الملابس والهيئة العامة.
معلومات شاملة عن أبواب ومرافق وأوقات زيارة الحرم المكي الشريف
إرشادات وآداب زيارة المسجد الحرام لخدمة الحرمين الشريفين
يُشترط الطهارة الكاملة عند دخول المسجد الحرام. يُوصى بالوضوء قبل القدوم والحفاظ على نظافة الملابس والهيئة العامة.
ادخل بالقدم اليمنى قائلاً: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك.
احرص على الخشوع وغض البصر والهدوء داخل الحرم. تجنب رفع الصوت والحديث في أمور الدنيا قدر الإمكان.
لا تمر أمام المصلين أثناء صلاتهم، ولا تؤذِ أحداً بمرورك أو إزعاجك. وقف صفوف منتظمة وأترك الطريق لكبار السن والمعاقين.
اضبط هاتفك على الصامت أو الاهتزاز. تجنب التصوير المفرط واحرص على حضور القلب في العبادة بدلاً من الانشغال بالجوال.
اتبع تعليمات موظفي الحرم والأمن دون تردد. احتفظ بأغراضك الشخصية وتجنب الازدحام أثناء الخروج بعد الصلوات.
خطط لزيارتك في أوقات أقل ازدحاماً كبعد الفجر بساعتين. ابدأ بالطواف أولاً ثم السعي، ولا تطل الوقوف في الأماكن المزدحمة.
لا تتسلق الجدران أو الأعمدة ولا تلمس ما نُهي عن لمسه. حافظ على هيبة المكان ولا تتصرف إلا بما يليق بحرمة البيت الحرام.
قليل
أهدأ وقت في اليوم، مثالي للطواف والسعي
متوسط
ازدحام متوسط، وقت جيد لأداء العبادات
مزدحم
ازدحام شديد، خاصة المغرب والعشاء
متوسط
يقل الزحام تدريجياً بعد منتصف الليل
المنطقة المحيطة بالكعبة المشرفة حيث يؤدى الطواف
نصيحة: أفضل وقت: بعد صلاة الفجر بساعتين أو بين الظهر والعصر
الممر بين الصفا والمروة لأداء السعي - 450 متراً
نصيحة: يوجد 4 طوابق للسعي. الطابق الأرضي أكثر ازدحاماً
المنطقة شبه الدائرية المحاطة بجدار منخفض شمال الكعبة
نصيحة: الصلاة داخله لها فضل عظيم. جزء من الكعبة الأصلية
الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة
نصيحة: صل ركعتين خلف المقام بعد الطواف
المسافة بين الحجر الأسود وباب الكعبة - مكان الدعاء المستجاب
نصيحة: من أفضل الأوقات للدعاء. قد يكون مزدحماً
منطقة التوسعة الواسعة المخصصة لتسهيل حركة المصلين وتوفير مساحات إضافية للصلاة والدخول والخروج.
نصيحة: مناسبة للدخول في أوقات الزحام وللوصول إلى المصليات الخارجية بسهولة.
السعة: ~100,000
السعة: ~50,000
السعة: ~30,000
Main entrance, north side
الأقرب: Mataf
North side
الأقرب: Mataf
West side
الأقرب: Safa
South side, near Safa
الأقرب: Safa
North side, near Marwah
الأقرب: Marwah
Main western entrance
الأقرب: Mas'a
Voice Reader
اختر صوتاً مناسباً ثم استمع إلى المقال كاملاً.

يُعدّ المسجد الحرام في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية أقدس بقعة على وجه الأرض، إذ يستقطب أكثر من مليوني حاج ومعتمر سنوياً ويمثل المركز الروحي للمسلمين في العالم أجمع. يمتد تاريخه إلى الفجر الأول للبشرية؛ فوفقاً للرواية الإسلامية، أُسِّست الكعبة في الأصل بأمر إلهي، ثم جدّدها النبي إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل استجابةً للنداء الرباني، فطهّرا البيت وأرسيا مناسك الحج لعموم البشرية. ومنذ ذلك الحين، ظلت الكعبة المشرفة قبلة المسلمين في شتى أنحاء الأرض توحّدهم خمس مرات يومياً في عبادة واحدة. وعبر العصور الإسلامية المتعاقبة، خضع المسجد لمراحل متعددة من الترميم والتوسعة، أضاف كلٌّ منها طبقة جديدة من الإتقان والتقوى إلى هذا الصرح الخالد.
شهدت المرحلة الحديثة في ظل الرعاية السعودية تحولات جذرية غيّرت ملامح المسجد تماماً. أسهمت التوسعة الكبرى الأولى في عهد الملك عبد العزيز عام 1955 في مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمسجد. وتوالت من بعدها توسعات الملوك فهد وعبدالله وسلمان لتمتد باستمرار رقعة الأفنية وقاعات الصلاة وممرات الحركة. واليوم يمتد المسجد على مساحة تتجاوز 356,000 متر مربع، قادراً على احتضان ما يزيد على أربعة ملايين مصلٍ في موسم الحج، مما يجعله أكبر مسجد في العالم مساحةً وطاقةً. وتواصل السلطات السعودية مسيرة التطوير بمشاريع طموحة تهدف إلى ضبط حركة الحشود، وتعزيز إمكانية الوصول، وضمان أداء كل زائر لمناسكه بكرامة ويسر.
يحتضن المسجد الحرام جملةً من المعالم المقدسة التي تتجلى فيها عمق الموروث الإسلامي وثرائه. تتربع الكعبة المشرفة في قلب المسجد، وهي بنيان مكعب الشكل من الحجر الجرانيتي تعلوه الكسوة السوداء المطرزة بالذهب، تُجدَّد كل عام في موسم الحج. وفي ركنها الجنوبي الشرقي يتألق الحجر الأسود — يُعتقد أنه نزل من الجنة — ويمثل نقطة الانطلاق والوصول في كل شوط من أشواط الطواف السبعة. وعلى مقربة منه يقع مقام إبراهيم، الحجر الذي ينطوي على أثر قدمي النبي إبراهيم عليه السلام إبان بناء الكعبة، ويُسنّ الصلاة ركعتين خلفه بعد إتمام الطواف. أما حجر إسماعيل، فهو الحظيرة الرخامية النصف دائرية شمال الكعبة التي تُشكّل جزءاً من البنيان الأصلي، وللصلاة في داخلها من الأجر ما يعدل الصلاة داخل الكعبة ذاتها.
تحت أرضية المسجد تتدفق بئر زمزم المباركة التي أروت الحجاج دون انقطاع عبر أكثر من أربعة آلاف عام، وتُوزَّع مياؤها مجاناً في محطات الشرب المنتشرة في أرجاء المجمع. أما المسعى فهو الممر المكيَّف البالغ طوله 450 متراً الذي يربط تلَّي الصفا والمروة، ويمتد على أربعة طوابق يُمكّن الملايين من أداء السعي في يسر حتى في أشد المواسم ازدحاماً. ويُعدّ الملتزم — تلك المساحة الشريفة بين الحجر الأسود وباب الكعبة — من أرجى بقاع الأرض قاطبةً في تلقّي الدعاء؛ إذ يُلصق الحجاج صدورهم وأكفّهم بها صارخين إلى الله بأعمق ابتهالاتهم.
الطواف هو الشعيرة المحورية في العمرة والحج على حدٍّ سواء: يدور الحاج حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط في اتجاه معاكس لعقارب الساعة بدءاً من الحجر الأسود وانتهاءً به. وهي شعيرة أُدِّيت دون انقطاع منذ عهد النبي إبراهيم عليه السلام، ثم أرسى قواعدها وضبط أحكامها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع سنة عشر للهجرة. يبدأ كل شوط باستلام الحجر الأسود أو الإشارة إليه، مع إبقاء الكعبة على اليسار طوال الدوران. يُستحب الإكثار من الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع استحضار حضور القلب، ومراعاة حق الآخرين، وتجنب الإيذاء. وللطائفين في الطوابق الخارجية أو العليا طواف صحيح وأجر كامل.
بعد إتمام الأشواط السبعة يؤدي الحاج ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم يقصد محطات زمزم للشرب قبل البدء في السعي. ويتكون السعي من سبعة أشواط بين تلَّي الصفا والمروة انطلاقاً من الصفا وختاماً بالمروة، خلوداً لذكرى سيدنا هاجر وسعيها المحموم الموثوق في طلب الماء لرضيعها إسماعيل. ويُسنّ للرجال الإسراع في المشي بين العَلَمَين الأخضرَين اقتداءً بالمأثور. وللنساء المشي في هدوء ووقار. وفي المواسم الكثيفة يُنصح بأداء السعي في الطوابق العليا للمسعى تجنباً للاكتظاظ.
يُضفي التخطيط الدقيق لوقت الزيارة على التجربة طابعاً روحياً مختلفاً. تتسم الفترة الممتدة من صلاة الفجر حتى الإشراق — نحو ساعة إلى ساعتين — بأعمق أجواء الهدوء والسكينة داخل المسجد، مع حشود خفيفة وحرارة معتدلة وخشوع يصعب تحصيله في ساعات أخرى. وتشهد نوافذ المغرب والعشاء أعلى كثافة بشرية على مدار اليوم، لذا إن أتاح برنامجك ذلك فأنهِ طوافك الواجب قبل هذه الأوقات أو انتظر حتى تخفّ الموجة. الزم الثياب الخفيفة ذات التهوية الجيدة، واختر الحذاء المريح المنبسط سهل الخلع، واجعل شرب مياه زمزم من محطاتها طوال المسجد ديدنك للحفاظ على طاقتك. فالطواف والسعي معاً قد يستغرقان ساعتين أو أكثر، مما يستوجب ترشيد الجهد وادخار الطاقة.
قبل وصولك، ادرس مخطط طوابق المسجد الحرام لتعرف أيّ بوابة أقرب إلى فندقك، وأين تقع دورات المياه، ومنحدرات الكراسي المتحركة، ونقاط الطوارئ الطبية. حدّد مع مجموعتك نقطة التقاء واضحة على البوابات المرقّمة احتياطاً من التشتت في الحشود. احتفظ بهاتفك مشحوناً وخزّن أرقام التواصل الحيوية في مذكرة غير متصلة بالإنترنت. والأهم من ذلك كله: اقتحم الحرم بحضور قلب تام واستحضار كامل للنية، فكل لحظة تقضيها داخله فرصة ثمينة لذكر الله والتضرع إليه والإنابة. وقد أجمع علماء الإسلام على أن صلاة واحدة فريضة في المسجد الحرام تُعادل في ثوابها مئة ألف صلاة في سائر المساجد — كرم إلهي ينبغي أن يستحضره المؤمن في كل آنٍ يقضيه بين جنبات تلك الجدران المباركة.